سابقة قضائية مميزة وهامة قبل قاضي المحكمة المركزية في حيفا ، سعادة القاضي الأستاذ امير طوبي الدعوى التي تقدم بها المحاميان زكي كمال وكمال ز

استجابة لمرافعة المحاميين زكي كمال وكمال زكي كمال:

قاضي المحكمة المركزية في حيفا، سعادة القاضي امير طوبي يقبل الدعوى التي تقدما بها ويقرر عادة الأرض التي تمت مصادرتها قبل 44 عاماً او التعويض بأرض مقابلها.

في سابقة قضائية مميزة وهامة قبل قاضي  المحكمة المركزية في حيفا ، سعادة القاضي الأستاذ امير طوبي الدعوى التي تقدم بها المحاميان زكي كمال وكمال زكي كمال وقرر فرض مبدأ التعويض بارض  مقابل الأرض التي صادرتها الدولة قبل أكثر 44 سنة وذلك استنادا الى التزام مسؤولين في إدارة أراضي إسرائيل ومندوبين من وزارات أخرى اقروا في حينه  وبمستند وقع من قبلهم التعويض عن الأرض المصادرة بأرض مقابلها في جلسة اقرت هذا الالتزام تمت بتاريخ 16.2.1978 حيث اعتبرت المحكمة هذا المستند الموقع من كبار ألموظفين من حكومة إسرائيل بمثابة إلتزام سلطوي لا يمكن الغاؤه حتى بعد عشرات السنوات وبموجبه فرضت المحكمة على الدولة ان تعيد ألأرض المصادرة لأصحابها عبر التبادل بأرض اخرى .

وتعود احداث وحيثيات الدعوى التي تقدم بها المحاميان زكي كمال وكمال زكي كمال الى اعلان الدولة بتاريخ 19.3.1976 مصادرة حوض بكامله من أراضي قرية جولس بمساحة 2069 دونما (الفين وتسعة وستين دونما) بضمنه قسائم تعود ملكيتها للمرحوم الشيخ جميل نبواني الذي كان رئيسا لمجلس جولس على مدى سنوات .

وإثرمصادرة هذه الأرض في حينه تقدم المحامي زكي كمال باسم المرحوم الشيخ جميل نبواني وأخرين بالتماس الى محكمة العدل العليا لإلغاء المصادرة وبعد ان وجهت المحكمة الأطراف الى التفاوض شطبت الالتماس ولكن المفاوضات لم تثمر حتى تدخل في حينه السيد امل نصر الدين النائب في الكنيست في سنة 1978 لدى رئيس الوزراء مناحيم بيغن الذي أوعز الى مدير سلطة أراضي إسرائيل والوزراء المختصين بالوصول الى صيغة حل بين أصحاب الأرض المصادرة وسلطة أراضي إسرائيل وهذا ما حدث في 16.2.1978 حين تم الاتفاق على ان تتم مبادلة الأرض المصادرة بأرض مقابلها أي ان يحصل المواطن على تعويض عيني مقابل أرضه المصادرة.

ورغم التوقيع على هذا المحضر لم تنفذه السلطات الإسرائيلية وخاصة سلطة أراضي إسرائيل التي ادعت بان هذا المستند أي المحضر الموقع بتاريخ 16.2.1978 لا يلزم الدولة ابدا وانه لاغ وملغي ..

هذا واستمعت المحكمة المركزية برئاسة سعادة القاضي امير طوبي للشهود من قبل المدعين أبناء المرحوم الشيخ جميل نبواني وبضمنهم النائب السابق امل نصر الدين ومدير قسم التخطيط في وزارة الزراعة الشيخ علم الدين نبواني واللذين اكدا بان المستند الذي تم التوقيع عليه في 16.2.1978 هو التزام حكومة إسرائيل تجاه المدعين وباقي السكان في جولس ومن المفروض تنفيذ ما جاء به .

كما وادعت النيابة العامة للدولة بانه حتى ولو أخذت المحكمة بأن المستند هو التزام حكومي -سلطوي فمن المفروض ان ترد المحكمة الدعوى بسبب التقادم والتقاعس ولكن سعادة القاضي امير طوبي قبل المرافعات الخطية التي تقدم بها المحاميان زكي كمال وكمال زكي كمال اللذين دحضا ادعاءات الدولة وأكدا  بانه لا يمكن سريان قانون التقادم او مبدأ التقاعس على الالتزام الحكومي الذي لم تلغه الحكومة الإسرائيلية خلال اكثر من أربعين سنة وعليه فهو ساري المفعول .

كما وأدعت النيابة العامة بانه من حق الدولة دفع التعويض المالي وليس العيني أي انها ضد اعادة الأرض المصادرة او التعويض بأرض مقابلها ولكن المحاميين زكي كمال وكمال زكي كمال أكدا بان المطلب الوحيد للمدعين هو إعادة الأرض المصادرة او ارض مقابلها وليس التعويض المادي وعندها قبلت المحكمة بفرض التعويض العيني أي أرض مقابل أرض.

وقد أكد سعادة القاضي امير طوبي بقراره مصداقية المستند الموقع بتاريخ 16.2.1978 واعتباره التزاما حكوميا ساري المفعول وعليه فَرَضَ على الدولة ان تنفذ الالتزام السلطوي وبان يحصل موكلو المحاميين زكي كمال وكمال زكي كمال على ارض مقابل الأرض التي صادرتها الدولة في سنة 1976 وتضمين الدولة بدفع مصاريف واتعاب المحاماة لصالح المدعين.

هذا وأكد المحامي زكي كمال بان هذا القرار يعتبر من اهم السوابق القضائية منذ إقامة الدولة حيث انه يؤكد بأن الالتزام الحكومي لا يمكن الغاؤه حتى ولو مر على توقيعه أكثر من أربعين عاما وعليه فلا بد لليل أن ينجلي وللحق ان يظهر حيناً بعد حين.

الاسم :
البلد :
التعليق :